محمد عبده
293
خلاصة الحاوي في الطب « للرازي الطبيب »
الأولى من السادسة : - أصحاب الحجارة في الكلى يصيبهم أشد ما يكون من الوجع في تولدها وفي وقت مرورها ونزولها إلى المثانة خاصة ، وأما في سائر الأوقات فإنما يجدون شيئا ثقيلا موضوعا في موضع الكلى ، ومن ظن أن الحصى يتولد في بطون الكلى ، فإن الوجع عنده لا يكون في وقت التوليد وإنما يكون في وقت المرور ، ومن ظن أنه يتولد في لحم الكلى بمنزلة ما يتولد في المفاصل فيتم هذا الكلام . قال : وليس يمتنع أن يكون تولد الحصى في الكلى على الوجهين جميعا ، وأشد ما تكون أوجاع الكلى في الوقت الذي يمتلئ أصحابه من الطعام وخاصة في الوقت الذي ينزل فيه الثقل إلى الأمعاء من أجل ضغط المعى للكلى ، وحين تخرج الفضول من أسفل يخف الوجع بل يسكن أصلا ، ويتقدم تولد الحصى في الكلى رسوب في البول ، ويكون لون الرسوب بقدر حال الدم في حرارته وبرودته ويشبه هذا